نص القطعة: عمر بن عبدالعزيز
كان عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - معروفًا بالحكمة والرفق، وفي يوم من الأيام، دخل عليه أحد أبنائه، وقال له يا أبت لماذا تتساهل في بعض الأمور ؟! فو الله لو أني مكانك ما خشيت في الحق أحدًا. فقال الخليفة لابنه: لا تعجل يا بني، فإن الله ذمَّ الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في الثالثة، وأنا أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة فيدفعوه؛ فتكون فتنة. فانصرف الابن راضيًا بعد أن اطمأن لحسن سياسة أبيه، وعلم أن رفق أبيه ليس عن ضعف، ولكنه نتيجة حسن فهمه لدينه.
دخل الابن على أبيه :
الشرح والحل
النص يتمحور حول موقف حدث بين عمر بن العزيز وأبنه، حيث جاء الإبن إلى والده يعاتبه بسبب التساهل في بعض القضايا. حيث قال الإبن :لو كنت مكانك لكنت أكثر حزما ولا يهمني ما سأثير من ردود فعل، طالما أنني أطبق الحق". رد عمر بن العزيز على ابنه قائلاً له لا تستعجل في الأمور ولا تحكم على الناس بسرعة. لقد ذم الله الخمر مرتين في القران الكريم وفي المرة الثالثة حرمها، وكذلك علينا أن نتبع هذا الأسلوب في تطبيق الأحكام الدينية على الناس. لأنه إذا حملنا الناس على الحق بسرعة قد يرفضوه ويؤدي ذلك إلى فتنة. بعد هذا الحديث، انقلب الابن وعاد راضيا و متحمساً بعد أن أيقن أن تساهل والده ليس بسبب الضعف بل بسبب حكمته وفهمه العميق لدينه.
إذن دخل الابن على أبيه معاتباً له في موضوع التساهل في بعض الأمور.