(1) تتجمع دول العالم اليوم في تكتلات سياسية متعددة لخدمة أهدافها السياسية والثقافية والاقتصادية. ونتج عن اتحادها نشوء فروق فادحة بين الدول القوية المتعاونة والدول الأخرى التي يعوزها التوحد، وينهك شعوبها الفقر، وقد شعرت الدول الإسلامية بأنها تستطيع أن تستفيد مما بينها من روابط مشتركة فاتجهت إلى إنشاء منظمات عدة. (2) من هذا تأسست رابطة العالم الإسلامي عام 1962م بعد مؤتمر العالم الإسلامي، وهي من كبار المنظمات الإسلامية في العالم، تعنى بالدعوة الإسلامية ومد جسور التعاون الإسلامي والإنساني مع الجميع تنسيق الجهود في مجالات التعريف بالإسلام وشرح مبادئه وتعاليمه ودحض الشبهات والافتراءات ضده. وإرسال للدعاة، ومساعدات للمنظمات والهيئات الإسلامية، وما ترسله من دعاة وأئمة للدعوة والإرشاد. (3) ثم أنشئت أيضا الندوة العالمية للشباب الإسلامي بعد مؤتمر شاركت فيه قيادات من العالم الإسلامي، وهي مؤسسة إسلامية شبابية مستقلة تنصب اهتماماتها على الشباب الإسلامي، ومن أهدافها: توضيح الرؤية العقدية، وتعميق الشعور بالعزة الإسلامية عند الشباب المسلم، ودعم الجمعيات الإسلامية الشبابية والطلابية، وقد حققت الندوة عددا كبيرا من البرامج في مجال الدعوة منها: المخيمات الشبابية، والقوافل الدعوية، وتوزيع الكتب الإسلامية، وتقديم المنح الدراسية للطلاب المسلمين المتفوقين، وتقديم المساعدات المالية للجمعيات الشبابية والطلابية. (4) ومن أكبر المؤسسات الإسلامية منظمة المؤتمر الإسلامي التي أسست في أواخر الثمانينات الهجرية؛ لتجمع كلمة الدول الإسلامية، وتوحد صفوفها إزاء بعض القضايا العالمية. ومن أهدافها: تعزيز التضامن بين الدول الإسلامية، وإرساء سبل التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية، والتشاور - ومن أجل ترجمة برنامج التضامن الإسلامي انبثقت منه منظمات كالجزائر ودمشق والقدس، واللجنة الإسلامية للشئون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، واللجنة المالية. (5) لقد حققت المنظمة نجاحات عديدة في الساحة الإسلامية على مختلف الأصعدة السياسية والثقافية والاقتصادية، وانتفعت ببرامجها الدول الإسلامية والأقليات في غيرها ومنظمات إسلامية عدة. إن الدول الإسلامية تستطيع من خلال هذه المنظمات والتجمعات التكتل فيما بينها لنصرة الحق، وتعزيز العقيدة وتوثيق الأواصر الثقافية والاقتصادية بين المسلمين في أنحاء العالم الذين يربو عددهم على ألف مليون نسمة.