نص القطعة: التواضع والتكبر
كثيرا ما يخطئ الناس في التفريق بين التواضع وصغر النفس، وبين الكبر وعلو الهمة، فيحسبون المتذلل المتملق الدنيء متواضعا، ويسمون الرجل إذا رفع بنفسه عن الدنايا ، وعرف حقيقة منزلته من المجتمع الإنساني متكبرا وما التواضع إلا الأدب، ولا الكبر إلا سوء الأدب؛ فالرجل الذي يلقاك متبسما متهللا، ويقبل عليك بوجهه، ويصغي إليك إذا حدثته، ويزورك مهنئا ومعزيا ليس صغير النفس كما يظنون، بل هو عظيمها؛ لأنه وجد التواضع أليق بعظمة نفسه؛ فتواضع، والأدب أرفع لشأنه؛ فتأدب)
أنسب عنوان للنص :
الشرح والحل
الإجابة الصحيحة هي (أ).
يعتمد الحل على تحديد المحور الإيجابي الذي يدافع عنه الكاتب ويسعى لتوضيح صورته الحقيقية:
تحليل النص:
بدأ الكاتب بتفنيد الخلط الذي يقع فيه الناس بين "التواضع" و"صغر النفس" (الذلة)، وبين "الكبر" و"علو الهمة".
وصف الكاتب الشخص الذي "يترفع بنفسه عن الدنايا" و"يعرف حقيقة منزلته" بأنه شخص يُظلم عندما يُوصف بالمتكبر، بينما هو في الحقيقة يمارس "الاعتزاز بالنفس" المحمود.
اختتم النص بمدح الشخص الذي يمتلك "نفساً عظيمة" تجعله يتواضع أدباً وليس ضعة، وهذا يصب في خانة تقدير الذات والاعتزاز بها.
الاستنتاج: الفكرة الجوهرية للنص هي إعادة الاعتبار لقيمة "الاعتزاز بالنفس" (علو الهمة) وتبرئتها من تهمة الكبر، وتوضيح أنها الدافع الحقيقي للتواضع السليم.