1- يقتل الذباب آلافاً من الأطفال كل عام، ويميت أو يضعف عدداً غير قليل من البالغين، ويهلك ملايين الحيوانات، ويسبب للمزارعين خسائر فادحة بما ينقله من جراثيم تفتك بالنباتات والماشية، ويرجع ذلك إلى كثره أنواعه، وتعدد إفراده، وأنه من أقدر الحيوانات على حمل جراثيم الأمراض، وقد حير الذباب أكفأ العلماء المختصين في مكافحة الحشرات، وخيب آمالهم، وبخاصة بعدما سخر من سلاحهم المرموز له ببعض حروف الهجاء «دي.دي.تي» والذي حسبوه أشد عدو له، ذلك أن الأنواع التي هلكت بهذا السلاح تركت أجيالاً جديدة مرنت على احتمال ذلك السم شيئا فشيئاً حتى صارت لا تتأثر به. 2- وأمر الذبابة عجيب، فعلى الرغم من أن العلماء ظلوا عده قرون يدرسون شئونها ، إلا أنهم لم يستطيعوا حتى اليوم أن يكتشفوا كل أسرارها، ولا يزال كثير من أمورها وطبائعها غائباً عن العلم إلى وقتنا الحاضر، ومما يعرف عن الذبابة أنها تحمل جراثيم كثير من الأمراض، كالرمد، والإسهال وعدد من أمراض الصيف القاتلة، وأن طرفي قدميها اللزجتين يحملان آلاف من الجراثيم المختلفة، من بينها جرثومة الحمرة، الكوليرا، التيفوئيد، السل وغيرها، وفي وسط إفريقيا وغربها مساحات أحياها أكثر من مليونين من الأنفس تكاد تكون مهجورة، وكلها بسبب انتشار الذباب، ومن هذا الذباب ذبابة تنقل مرض النوم، وتنشر مرضاً آخر، يفتك بالماشية، وفي وقت قصير، وتعرف بذبابة «تسي تسي»، والذبابة تستطيع أن تعيش في كل مكان تقريباً، ولكن أكثر الأنواع ينمو في الجو الدافئ ويقتله البرد، ولاسيما البرد المفاجئ، وتضع الذبابة نحو مائة وثلاثين بيضة في المرة الواحدة، تفقس بعد يومين منتجة ديداناً صغيرة تسمى «يرقات» تبقى في القاذورات، السماد وغيره من الفضلات نحو أسبوعين تستكمل فيها النمو، ولا تلبث أن تضع كل ذبابة من النشء الجديد بيضاً آخر وهكذا. 3- ويرقات الذباب لها عدة أشكال، ولكنها في الغالب تبدو في صورة ديدان صغيره لا رأس لها، وقد يكون لها ما يشبه السنارة يمكنها من لدغ جسم إنسان أو غيره، ولبعضها ذيل طويل يشبه ذيل الفأر ولكنه مجوف، ووظيفته تمكين اليرقة من التنفس تحت الماء، ومن اليرقات نوع يثقب جلد الإنسان تاركاً الطرف العلوي في خارج الجلد كأنها أنبوبة للتنفس، ويبقى هذا أياماً وأسابيع ناعماً هانئاً، وبعض يرقات الذباب تلتصق بالجروح والأماكن الملتهبة في الأنف والأذنين. 4- ومهما يكن من أمر العقاقير التي يتوصل إليها العلماء للفتك بالحشرات، فلن نستطيع القضاء على الذباب إلا إذا حرصنا على النظافة أشد الحرص، والتزمناها في كل شؤوننا، ومنعنا الذباب أن يصل إلى أطعمتنا بالوسائل الناجحة؛ في مقدمتها النظافة، ولم نسمح له بأن يسقط على أجسامنا وثيابنا وكل شيء يتعلق بنا جهد الاستطاعة.
استيعاب المقروء
السؤال 10933 من 3426
نص القطعة: الذباب
الإجابة الصحيحة هي (ب). ورد في الفقرة (2) نصاً صريحاً يوضح آلية حمل الذباب للجراثيم: "وأن طرفي قدميها اللزجتين يحملان آلاف من الجراثيم المختلفة". كلمة "قدميها" تشير بوضوح إلى الأرجل، حيث تلتصق الجراثيم بالمادة اللزجة الموجودة في أطراف أرجل الذباب وتنتقل بها من مكان لآخر (من القاذورات إلى الطعام أو جسم الإنسان).
أسئلة شائعة حول اختبار القدرات
كم عدد أسئلة اختبار القدرات؟
يتضمن اختبار القدرات 100 سؤال موزعة على جزأين: الجزء اللفظي والجزء الكمي.
كم من الوقت يستغرق حل الاختبار؟
المدة الكلية للاختبار هي 3 ساعات، موزعة على جزأين لكل منهما وقت محدد.
ما الفرق بين الجزء اللفظي والكمي؟
الجزء اللفظي يركز على مهارات اللغة والاستيعاب، بينما الجزء الكمي يركز على المهارات الرياضية.